العلامة الأميني

506

النبي الأعظم من كتاب الغدير

المنبر ، موقوفا عليه . قال الأميني : أيسوغ التقوّل على اللّه وعلى رسوله وتحريف الكلم عن مواضعه بمثل هذه المهزأة المرسلة ؟ ! وهل ينبغي لمؤلّف في التفسير أو الحديث أن يسوّد بها صحيفته أو صحيفة تأليفه ؟ ! وهل لنا في مثل المقام أن نطالبه بالسند ونناقش فيه بالإرسال ؟ ! وهلّا ما في متن الرواية ما يغنينا عن البحث عن رجال الإسناد إن كان له إسناد ؟ ! وهل يوجد في صحائف أعمال أولئك الرجال وسيرتهم الثابتة ، وفيما حفظه التاريخ الصحيح لهم ما يصدّق هذا التلفيق ؟ ! نعم ، نحن على يقين من أنّ الباحث يجد في غضون كتابنا هذا شواهد كثيرة تتأتّى له بها حصحصة الحقّ . وهل يصدّق ذو مسكة أن يخطب بمثل هذه الأفيكة ابن عبّاس حبر الأمّة ، ويدنّس بها ساحة قدس صاحب الرسالة الخاتمة ؟ ! على أنّ المأثور عن ابن عبّاس من طريق ابن مردويه في قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 1 » أنّه قال : « ذكر عليّا وسلمان » « 2 » . ويؤيّده قوله الوارد في قوله تعالى : أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 3 » . قال : نزلت في عليّ يوم بدر ، فالّذين اجترحوا السيّئات : عتبة ، وشيبة ، والوليد ، والّذين آمنوا وعملوا الصالحات عليّ عليه السّلام « 4 » . وورد « 5 » من طريق ابن عبّاس قوله : لمّا نزلت : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 6 » . قال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « هو أنت وشيعتك » . فرواية أبيّ بن كعب اختلقت تجاه هذه الأخبار الّتي تساعدها العقل والمنطق والاعتبار .

--> ( 1 ) - العصر : 3 . ( 2 ) - الدرّ المنثور 6 : 392 [ 8 / 622 ] . ( 3 ) - الجاثية : 21 . ( 4 ) - تذكرة السبط : 11 [ ص 17 ] ، ومرّ في ص 125 . ( 5 ) - الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي : 122 [ ص 121 ] . ( 6 ) - البيّنة : 7 .